Media Education

بسم الله الرحمن الرحيم

أرسل إلى صديق طباعة PDF

الافتتاحية

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام  على سيدنا محمد وآله  وصحبه أجمعين ،،
إن التربية الإعلامية هي الحل الذي يحتاجه المجتمع لإعداد أبنائه للعيش في عصر سيادة الإعلام  في عالمنا المعاصر ، والتعامل مع ثورة الاتصالات ،  والاستفادة من تطورات التقنية الحديثة .
وقد جاءت فكرة هذا الكتاب من خلال اهتمام المؤلف المتواصل بالشأن الإعلامي، فقد شارك المؤلف في الإعلام هاوياً لمدة عشر سنوات (1990-1999) ، ثم عمل محترفاً عشر سنوات أخرى (2000-2009) ، وكان فيها يقوم بدور المرسل وصانع المحتوى .
وخلال السنوات العشر الأخيرة اكتمل بفضل الله مشروعه الإعلامي «قنوات المجد» وذلك بتأسيس وإطلاق باقة من القنوات الفضائية تبلغ 12 قناة فضائية ، شاملة ومتخصصة ، مفتوحة ومشفرة ، تلبي معظم الاحتياجات الإعلامية لقطاع واسع من الأسر المحافظة ، عبر نظام للتلفزيون المدفوع هو الرابع من نوعه في العالم العربي، يشترك فيه أكثر من ربع مليون مشترك ، كما حققت القناة العامة في الباقة مراتب متقدمة ضمن القنوات الخمس الأولى الأعلى مشاهدة في المملكة العربية السعودية ، وذلك على مدى ست سنوات متتابعة ولله الحمد والمنة والفضل .
وفي يوم السبت 21/5/1430هـ  الموافق 16/5/2009م قام المؤلف ببيع كامل حصته في مشروعه الإعلامي ، وهي أكبر حصص الملكية ، وانتقل بذلك من مقعد المرسل إلى مقعد المستقبل ، ومن موقع صانع المحتوى إلى موقع المشاهد المستهدف .
ومن هذا الموقع الجديد ، وبالنظر إلى الخريطة الواسعة للإعلام المحلي والخليجي والإقليمي والعربي والعالمي ، بكافة أبعاده وأطيافه ، كان البحث والتفكير في السؤال الكبير :

كـيف نـعـد أنفـسـنا وأبنـــاءنـا للتعـامـــل مـــع ثـورة الإعــــلام والتقـنـيـة الحـــديثــة ؟
لقد كانت الإجابة جاهزة بفضل الله ، وذلك من خلال دراسات وأبحاث وتوصيات المؤتمر الدولي الأول للتربية الإعلامية الذي عقد في الرياض عام 1428هـ - 2007م برعاية كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز حفظه الله ، حيث كانت الإجابة مختصرة في كلمتين وهما «التربية الإعلامية» .
وقد كانت التوصية الأولى للمؤتمر هي العناية بالتربية الإعلامية في جميع مراحل التعليم العام ، واقتراح مقرر ( التربية الإعلامية ) بحيث يكون أحد المقررات التي تدرس في مراحل التعليم العالي ، ومن خلال هذه التوصية بدأ المؤلف العمل على تأليف هذا الكتاب لتكون هذه المبادرة بمثابة خطوة جديدة في هذا المجال،  ومحاولة تطبيقية مبتكرة لتزويد القاريء بمهارة التعامل مع الإعلام ، فهماً ، واختياراً ، واستهلاكاً ، وإنتاجـاً.
ونظراً لطبيعة الكتاب التطبيقية ، المختلفة عن الصفة البحثية أو الأكاديمية ، فـلم يـكـن هـنـاك هـوامـش أو عــزو لـكـل سـطـر أو جملة أو مـقطع فـي مـادة الكتاب ، وإنما تم سرد جميع المصادر التي تم الاعتماد عليها سواءاً كانت كتباً أم أبحاثاً أم أوراق عمل أم مقالات وذلك في خاتمة الكتاب ، تقديراً وشكراً وثناءاً وامتناناً لكل المؤلفين والباحثين ، في تخصصاتهم المختلفة ومجالاتهم المتعددة، التي شكلت بمجموعها مادة هذه المحاولة التطبيقية المبتكرة .
وهذا الكتاب ما هو إلا عمل بشري لا بد أن يظهر فيه الخلل ، ويطرأ عليه الضعف ، وتبدو فيه الملاحظات . ولذلك تم إصدار هذه الطبعة الأولى على ما فيها من خلل وضعف وملاحظات لتكون ( مختبراً ) للتصحيح والتقويم والتصويب والمراجعة والتعديل والحذف والإضافة ، وهذا هو الدور الذي ننتظره من كل صاحب رأي وتخصص واهتمام في هذا المجـال ، مع الشكر سلفـاً لكــل من يـقـدم لي رأيـاً أو ملاحـظة أو توجيه أو اقـتراح أو فكرة جديدة ، تضيف قيمة أفضل لهذا الكتاب .

نسأل الله تعالى أن يوفقنا جميعاً لما يحبه ويرضاه ،،
وأن يكتب لنا الخير والتوفيق والسداد ،،
والحمد لله رب العالمين ،،

التحديث الأخير ( الأربعاء, 27 تشرين1/أكتوير 2010 13:05 )