Media Education

استعراض موجز لكتاب التربية الإعلامية

أرسل إلى صديق طباعة PDF

كيف نتعامل مع الإعلام ؟

صدر مؤخرا في الرياض كتاب  ( التربية الإعلامية .. كيف نتعامل مع الإعلام ؟  )  لمؤلفه فهد بن عبدالرحمن الشميمري ، ويعد هذا الكتاب الأول في مجاله في العالم العربي كما ذكر على غلاف الكتاب ، لأنه يمثل محاولة تطبيقية مبتكرة لتزويد القاريء بمهارة التعامل مع الإعلام ، من ناحية الفهم والاختيار والاستهلاك والانتاج .
وقد ذكر المؤلف في مقدمة الكتاب أن التربية الإعلامية هي اتجاه عالمي جديد ، تدعمه منظمة اليونسكو ، وهي تدرس كمقررات دراسية منهجية في عدد من بلدان العالم المتقدمة .
كما كان هناك تأكيد في أكثر من موضع في الكتاب بأن التربية الإعلامية ليست ( مشروع دفاع ) يهدف إلى الحماية فحسب ، بل هي ( مشروع تمكين ) أيضا ، يهدف إلى إعداد أفراد الجمهور لفهم الثقافة الإعلامية التي تحيط بهم ، وحسن الانتقاء والاختيار منها ، وتعلم كيفية التعامل معها ، والمشاركة فيها بصورة فعالة ومؤثرة .

وقد جاء الكتاب في مقدمة وخمسة أبواب بمجموع تسعة وعشرين فصلا ، وملحق خاص بالنموذج الذي ابتكره المؤلف للتربية الإعلامية .

وقد وضحت المقدمة  التي كانت بعنوان ( لماذا التربية الإعلامية ؟ ) بعض جوانب التربية الإعلامية كمفهوم وتاريخ وممارسة ، ومدى أهميتها ، والحديث عن الكتاب ومنهجيته ، ويلاحظ أن الكاتب كان يؤكد أنه ينحاز لمصلحة الفرد والأسرة والمجتمع تجاه وسائل الإعلام .

جاء الباب الأول من الكتاب بعنوان ( كيف نفهم الإعلام ؟ ) ، وهو يحتوي خمسة فصول تشمل الإعلام من حولنا ، والإعلام والاتصال الجماهيري ، وتأثير وسائل الإعلام ، وبعض أساليب إحداث التأثير ، ومنها أسلوب وضع الأجندة وترتيب الأولويات ، وحارس البوابة الإعلامية ، والتأثير التراكمي طويل الأمد .

أما الباب الثاني فقد كان بعنوان ( ما الذي يخفيه عنا الإعلام ؟ ) ، وهو يشمل الموضوعات التي لا تتحدث عنها عادة وسائل الإعلام ، لأنها تمثل المطبخ الداخلي لتلك الوسائل ، ومن فصول هذا الباب : تصنيع المادة الإعلامية ، الصورة وتأثيرها ، القولبة وتصنيع الصورة النمطية السلبية ، المصطلحات الإعلامية ، الدعاية ( بروباجندا ) ، التضليل الإعلامي ، أخلاقيات الإعلام ، الإعلان والاستهلاك ، أخلاقيات الإعلان ، الثقافة الهابطة والإعلام السلبي .

وفي الباب الثالث بدأ المؤلف بوضع الحلول تحت عنوان ( كيف نتعامل مع الإعلام ؟ ) ، فجاء الفصل الأول عن مهارة التفكير الناقد ، ثم الإعلام والتفكير الناقد ، الذي حمل أهم النقاط المبتكرة في الكتاب ، ثم السلوك الواعي إعلاميا ، الذي يشمل مهارة حسن الاختيار ، ومهارة التواصل ورجع الصدى ، ومهارة المشاركة التفاعلية في الحوار ، ومهارة إنتاج المضامين الإعلامية .
وتواصلت فصول هذا الباب في الفصل الرابع بعنوان ( كيف تكون منتجا للمحتوى الإعلامي ؟ ) ، ثم الحديث عن الإعلام الجديد الذي عده المؤلف جزءا من الحل أكثر من كونه جزءا من المشكلة .

وفي الباب الرابع من الكتاب عرض المؤلف بعض المهارات الإعلامية بشكل مبسط يمثل مقدمة موجزة لتلك المهارات ، مثل مهارة الحديث ، ومهارة الكتابة ، ونماذج من فنون الكتابة الصحفية ، والبرامج التلفزيونية ، وخطوات صناعة البرنامج التلفزيوني ، وأخيرا فن التصوير .

وفي الباب الخامس والأخير من الكتاب تحدث المؤلف عن وسائل الترفيه الحديثة ، مثل ألعاب الفيديو التي ذكر إيجابياتها وسلبياتها ، والطريقة المثلى للتعامل معها ، ثم خصص فصلا مستقلا عن الانترنت والإباحية ، وتحدث عن حالة أطفالنا  في عالمنا المعاصر ، وحجم الأخطار المحيطة بهم ، وختم الفصل بالحلول المقترحة لتعامل الأسرة مع وسائل الإعلام والتقنية الحديثة ، مثل الفضائيات والانترنت وألعاب الفيديو ومحتوى الهاتف المتنقل ، ويلاحظ أن المؤلف ربط المسؤولية في ذلك بالأبناء الراشدين في الأسرة لمساعدة والديهم على العناية بإخوانهم الصغار .

وأخيرا ختم المؤلف الكتاب بملحق يعرض الإصدار الأولي لنموذجه المبتكر في مجال التربية الإعلامية ، الذي تم تمثيله في صفحة واحدة ، للإجابة على سؤال (ماذا نحتاج لاكتساب مهارة التعامل مع الإعلام ؟).

وقد جاء الكتاب في ٣٠٠ صفحة ملونة ، مليئا بالصور الداعمة للمفاهيم التي تحدث عنها الكتاب ، وفي إخراج جميل ومميز .