Media Education

الفصل الرابع : ساعد أباك وأمك

أرسل إلى صديق طباعة PDF

ساعد أباك وأمك

1. من المسلمات المعروفة أن تعلم الأطفال لوسائل التقنية ومهارة استخدامها تتجاوز في الغالب مهارات آبائهم وأمهاتهم.. الذين يستعينون بأطفالهم أحياناً لتشغيل جهاز أو برمجة قناة فضائية، أو فتح ملف الكتروني، أو تصفح موقع.. إلخ.
2. بعض الآباء والأمهات لفرط طيبتهم وعدم معرفتهم يظنون أن أضرار مشاهدة القنوات الفضائية هي مجرد إجهاد العينين، أو عدم أداء الواجبات المدرسية «.. »!!.
وأن ألعاب الفيديو مجرد تسلية للأطفال «..... » !!
وأن جلوس الإبن أو الإبنة الصغيرة على جهاز الحاسب المتنقل لتصفح الإنترنت لساعات طويلة هو تحليق في عالم المعرفة، ودليل الذكاء والاجتهاد والمثابرة «..... » !!
3. من هذا المنطلق تأتي مسؤولية الشاب والشابة في أسرتهم الصغيرة، لمساعدة الوالدين في توجيه إخوانهم وأخواتهم الصغار ورعايتهم والعناية بهم، وحمايتهم من الوقوع في فخ التلوث الأخلاقي والإجرامي والفكري والسلوكي الذي تحمله بعض القنوات الفضائية، وبعض مواقع الانترنت، وبعض ألعاب الفيديو، وبعض المحتويات في الهاتف المتنقل.


أولاً: قواعد عامة لتوجيه الأطفال للتفاعل الواعي مع وسائل الإعلام

1.    الاعتراف بوجود جوانب سلبية في وسائل الإعلام والتقنية الحديثة وأنها ليست خيراً محضاً.
2.    إدراك استحالة تجنب تعرض الأطفال لوسائل الإعلام والتقنية الحديثة بصورها المختلفة، بصفة مباشرة أو غير مباشرة.
3.    وجود قدر من الاتفاق بين الوالدين وأفراد الأسرة في النظرة إلى وسائل الإعلام والتقنية الحديثة، وفي أساليب التعامل معها.
4.    وجود قدوة حسنة للأطفال، تكون مثالاً بسلوكها، في تفاعلها الواعي مع وسائل الإعلام والتقنية الحديثة.
5.    بناء مهارة التفاعل الواعي مع وسائل الإعلام والتقنية الحديثة من خلال ثلاثة جوانب متكاملة:
أ‌     الجانب المعرفي ( التفكير ).
ب‌      الجانب الوجداني ( المشاعر والعواطف ).
ج     الجانب السلوكي ( الممارسة والتصرفات ).



ثانياً: أدوات توجيه الأطفال للتفاعل الواعي مع وسائل الإعلام ووسائل التقنية الحديثة

1. تنظيم الوقت: يعد تنظيم الوقت، وتحديده بساعات معينة، وربطه بأداء الواجبات المدرسية وغيرها، من أهم وسائل التوجيه، فلا تضيع الساعات تلو الساعات، بين مشاهدة القنوات الفضائية، وتصفح الانترنت، واللعب بألعاب الفيديو، وإنما يتم الاتفاق على تحديد وقت معين لهذه الأنشطة، والحرص على إقناع الطفل بأن تحديد الوقت مفيد لصحته وسلامته.
2. تنظيم المكان: من المهم أن تكون ممارسة هذه الأنشطة في مكان مفتوح في المنزل، مثل الصالة العائلية، ولا يسمح للطفل بممارستها بصورة منعزلة، أو في غرفته الخاصة.


3. انتقاء المحتوى: يتضمن انتقاء المحتوى تحديد ما هي القنوات التي يمكن أن يشاهدها الطفل، والتأكد من طبيعة المواد التي يتصفحها في الانترنت، ومن توافر أنظمه الحماية في الجهاز، والابتعاد عن الصفحات والمواقع التي تشكل خطراً على الطفل حتى وإن كانت مفتوحة لا تخضع للحجب، ويفضل استخدام أنظمة الترشيح الخاصة بالأطفال التي تعمل وفق مبدأ « القائمة البيضاء »، ومن المهم التحذير الشديد من التواصل الإلكتروني مع الأشخاص الغرباء أو الحديث معهم، وكذلك الاهتمام بانتقاء ألعاب الفيديو المناسبة، الخالية من الانحرافات، وشراء الألعاب التي تربي الذوق وتنمي الذاكرة، وهكذا.


4. تفعيل المشاركة العائلية: من المفيد أن يكون تعرض الطفل لهذه الوسائل فرصة لتفعيل المشاركة العائلية، مثل ألعاب الفيديو التي تتضمن عدداً من اللاعبين، والتواصل عبر برامج المحادثة في الانترنت بين أفراد العائلة، والمشاهدة الجماعية للتلفاز بصورة تزيد ترابط العائلة، وتزيد الأطفال قرباً من والديهم وأشقائهم، وهكذا.
5. تشجيع الحوار لتنمية التفكير الناقد: تعد المشاركة العائلية للمشاهدة فرصة لتشجيع الحوار، وطرح التساؤلات، والبحث عن الإجابة، حول ما يشاهده الطفل على الشاشة مثل ( هل ما تراه حقيقياً ؟، ما الذي تشعر به عندما ترى هذا المشهد ؟ هل تحبه ؟، ما الذي لا تحبه فيه ؟، لماذا ؟، ما الذي سيحدث بعد ذلك ؟، لو كنت مكانه كيف كنت ستتصرف ؟ هل تعتقد أن هذه النهاية مناسبة ؟، هل تعتقد أن هذا هو الحل الأفضل ؟، هل يمكن أن تضع نهاية مختلفة ؟...إلخ.


إن هذه الأسئلة والتساؤلات عندما يطرحها الوالدان والأشقاء على الطفل تدفعه للتفكير بمضمون البرامج التلفزيونية، ولا يأخذها كمسلمات، وهو ركن أساسي من أركان التفاعل الواعي مع وسائل الإعلام.
6. تنمية الحصانة الذاتية: إن الفكرة الطيبة عندما يتم شرحها وغرسها في النفس غراساً صحيحاً، ستثمر عنها عواطف ومشاعر نبيلة، تحرك الإنسان ( في الغالب) دون مؤثر خارجي للقيام بسلوك إيجابي، يترجم تلك الفكرة وتلك المشاعر، كما أنها تولّد لدى الإنسان امتناعا تلقائياً ذاتياً يصرفه عن السلوك السلبي، الذي يتعارض مع تلك الفكرة وتلك المشاعر النبيلة.
7. إيجاد البدائل: بتشجيع الطفل على ممارسة الرياضة والألعاب الرياضية، والألعاب الجماعية، والألعاب ذات الطبيعة التركيبية والتفكيرية، وألعاب الذكاء والبناء، والألعاب التعليمية، وتوجيه الطفل إلى ممارسة هواية مفيدة، ودعمه بالمال والأدوات والمكان والتشجيع المستمر لممارسة الهواية، وتوجيه الطفل إلى حب القراءة ومتعة التعلم الذاتي، والمشاركة في الأنشطة الاجتماعية، وزيارات الأسرة، والنزهات العائلية، وهكذا يمتليء وقت الطفل خارج المدرسة بكل ما هو مفيد وممتع وإيجابي، ولا نتركه وحيداً أمام القنوات الفضائية، والانترنت، وألعاب الفيديو.


ثالثاً: بهجة أطفالنا.. أين تكون ؟

1. لا بد أن نوقن نحن الآباء والأمهات والأشقاء والشقيقات بأن البهجة التي يبحث عنها أطفالنا، والفرحة الحقيقية، والضحكات النقية الصافية، إنما تنطلق من أعماق هؤلاء الأبرياء بدون أية مؤثرات الكترونية خادعة، أو شاشات براقة، أو وسائل الكترونية معقدة، أو أصوات هستيرية مصطنعة.
2. يجب أن نتيح لأطفالنا أن يعبروا عن مشاعرهم المرهفة بدون تكلف، وأن يستمتعوا بالحياة دون خوف أو وجل، ودون استفزاز للمشاعر، أو غرس لأفكار عدوانية، ولا تخريب لأخلاقيات الفطرة السليمة.
3. إن أطفالنا يحتاجون منا إلى الحنان الحقيقي، وإلى مشاعر الأبوة والأخوة، وأحاسيس المحبة، النابعة من القلوب الكبيرة المحيطة بهم.
4. لذلك... يجب أن نحرص على تطبيق هذه الأفكار وتنفيذها، ونطلق العنان لتفكيرنا لإيجاد أفكار ووسائل متجددة تسعد أطفالنا وتزرع البهجة في نفوسهم، وتنمي قدراتهم، لإعدادهم للمستقبل، بدلاً من تضييعهم وإهمالهم، وإفناء حياتهم، فيما يعود بالضرر البالغ عليهم، لا قدر الله.

 

* * *


حملة التوعية من هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات في المملكة العربية السعودية



بعض إعلانات الحملة

 

لحملات التوعية آثار إيجابية
في ترشيد استخدامات المنتجات
التقنية.