Media Education

الفصل الأول : ألعاب الفيديو

أرسل إلى صديق طباعة PDF

ألعاب الفيديو


أولاً: واقع ألعاب الفيديو

1. أصبحت ألعاب الفيديو الإلكترونية تشكل جزءاً لا يتجزأ من حياة الأطفال والمراهقين والشباب.
2. بدأت ألعاب الفيديو قبل 30 عاماً بداية بسيطة، تعتمد على الرسوم المتحركة الظريفة، وحققت نجاحاً كبيراً بسبب جاذبيتها وقدرتها على الترفيه والتسلية.
3. وصلت ألعاب الفيديو في السنوات الأخيرة إلى مستوى هائل من التطور التقني، الذي يمزج بين التأثير البصري والصوتي والحركي، والمحاكاة والتفاعل مع الحركة البشرية لاسلكياً، وأصبح التصوير التلفزيوني ممزوجاً مع الرسوم المتحركة، مما جعل اللاعب يحس بأنه يعيش عالماً حقيقياً داخل تلك اللعبة.
4. أصبحت صناعة ألعاب الفيديو صناعة كبرى، تسيطر على أسواقها بضعة شركات أساسية، عبر أجهزتها المتطورة لتشغيل الألعاب.
5. تنوعت وسائل ألعاب الفيديو وتعددت، بين الثابتة والمحمولة، الصغيرة والكبيرة، السلكية واللاسلكية، وكذلك ألعاب الهاتف الجوال بطرازاته وتقنياته وأجياله المختلفة، فضلاً عن اللعب الجماعي عبر الانترنت مع أناس لا تعرفهم من مختلف أنحاء العالم.
6. أصبحت هناك مئات الشركات الصغيرة والكبيرة التي تنتج الألعاب بمختلف تخصصاتها ومجالاتها، سواءاً المخصصة لأطفال ما قبل المدرسة، وحتى تلك الألعاب المخصصة للكبار، المحظور تداولها واللعب بها لمن هم دون 18 عاماً حسب الأنظمة الغربية.


ثانياً: فوائد العاب الفيديو

1. ألعاب الفيديو وسيلة ترفيه ممتعة ومسلية، تلبي الحاجات العاطفية والعقلية، بطريقة لا يمكن أن تقوم بها أي وسيلة أخرى.
2. ألعاب الفيديو وسيلة للتواصل والمشاركة والتفاعل الاجتماعي، مع الأصدقاء والإخوة والأشقاء، وبين الأباء والأبناء، فكثيراً ما يتم اللعب ضمن إطار اجتماعي متفاعل.
3. ألعاب الفيديو تنمي الذكاء عند الطفل، وتجعله يستجيب لما حوله، ويصبح تفكيره أكثر توسعاً.
4. ألعاب الفيديو تزيد مستوى التركيز والتدقيق والفهم، وتنمى التفكير بطريقة حل المشكلات، والتوجه إلى الهدف، واتخاذ القرارات.


ثالثاً: سلبيات ألعاب الفيديو

1.    ضياع الوقت، والجلوس لساعات ممتدة يومياً لممارسة اللعب، بما يعود بالتأثير السلبي على الأداء الدراسي والتحصيل العلمي.
2.    حدوث بعض الآثار الصحية، مثل قلة الحركة والسمنة والبدانة، وآثار الجلوس الخاطيء على العمود الفقري والعضلات والعظام، وإجهاد العينين.
3.    حدوث بعض الآثار العقلية، مثل التوتر العصبي والنوبات المرضية، والتشنجات العصبية.
4.    العزلة عن المجتمع، والابتعاد عن الحياة الحقيقية، وعدم تطوير العلاقات الاجتماعية، بسبب إدمان ألعاب الفيديو وقضاء الوقت في عالمها.
5.    التأثير السلوكي غير المحسوس ببعض الألعاب، مثل ألعاب السرعة والقيادة المتهورة، التي تنعكس فيما بعد على السلوك الواقعي في قيادة السيارة الحقيقية.
6.    تنمية العنف والطبيعة العدوانية، من خلال كثافة التفاعل واللعب بألعاب القتل، حيث أن الانتصار في ألعاب العنف يعني قتل الخصم وتدميره.


رابعاً: بعض الظواهر الخطيرة في ألعاب الفيديو

1. الإجرام الدموي:
توجد بعض ألعاب الفيديو التي تحتوي قدراً هائلاً من العنف البشع، والإجرام الدموي، والقتل الفظيع، مثل إلقاء الأعداء على مسامير ضخمة وتقطيع أجسادهم، والقذف بهم في آلات كبس معدنية عملاقة تقوم بسحق عظامهم، وصور الجثث المتدلية من الحبال، ورقاب الضحايا المسحوقة تماماً، والهجوم على الضحايا وغرس الأنياب في أعناقهم، وتدفق كميات هائلة من الدماء، وتصوير ممثلات شبه عاريات يقوم اللاعب بقطع رؤوسهن وامتصاص دمائهن، وإحدى الألعاب تصور خمس نساء يجري تعذيبهن بالكهرباء، ثم يقتلن بواسطة حفر رقابهن بالمثقاب الكهربائي، وأنواع الضرب والقتل والسحق والخطف والتخريب والتدمير.
فهل هذه ألعاب ؟
وإذا كانت الدراسات أثبتت سلبيات مشاهدة أفلام العنف، فما هو أثر هذه الألعاب على من يمارسها بنفسه، بطريقة تفاعلية، وليس مجرد متفرج ومشاهد مثل التلفزيون ؟.

2. الجنس والمشاهد العارية:
توجد بعض ألعاب الفيديو التي تتضمن الجنس والمشاهد العارية، سواءاً كان ذلك بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، كجزء من اللعبة، أو هدية الفوز للفائز، ويكون ذلك بصور الفتيات العاريات وشبه العاريات، كشخصيات رئيسية يلعب معهن اللاعب، وصولاً إلى ممارسة الجنس والمعاشرة الجنسية.
فهل هذه ألعاب ؟

3. المساس بالمقدسات:
توجد بعض الألعاب التي وصلت حداً من الانحراف يصل إلى المساس بالمقدسات، بل والتطاول على الذات الإلهية، بطريقة لا يمكن وصفها أو التعبير عنها، فسبحان الله العظيم رب العزة والجلال، وتعالى الله عما يقولون علواً كبيراً.


خامساً: كيف نتعامل مع ألعاب الفيديو ؟

ألعاب الفيديو مثل جميع منتجات التقنية، تمثل سلاحاً ذا حدين، وكلما كان الإنسان واعياً وصاحب إرادة فإنه يستطيع التعامل معها بنجاح، فيستفيد من إيجابياتها، ويتجنب سلبياتها، وذلك من خلال عدة عناصر، نوجزها فيما يلي:
1. استشعار الرقابة الذاتية.
2. حفظ الوقت.
3. حسن الانتقاء.
4. الحذر من الانزلاق في إدمان الألعاب.
5. الحذر من الوقوع في فخ الألعاب الإجرامية.
6. إبلاغ الجهات المختصة عن أي ألعاب مخلة ومنحرفة توجد في الأسواق.
7. تشجيع الألعاب ذات الهوية العربية والإسلامية باقتنائها وشرائها، حتى يكون ذلك وسيلة لتطويرها وتنميتها، لأنها مبادرات عملية نبيلة وشجاعة تستحق الدعم والتشجيع.

* * *

 


 

نشاط مقترح وسؤال للنقاش

أولاً: حاول البحث والاطلاع على تجربة مجلس تقويم برامج الترفيه، وكذلك بعض نماذج الألعاب ذات المحتوى العربي والإسلامي.

ثانياً: ما هو رأيك الشخصي ووجهة نظرك الشخصية في ألعاب الفيديو المدفوعة الثمن في الإنترنت، ما هي سلبياتها وما هي إيجابياتها ؟

* * *