Media Education

الفصل الثاني : مهارة الكتابة

أرسل إلى صديق طباعة PDF

مهارة الكتابة: أساس الإعلام الناجح

1.    نحن لا نتعلم مهارة الكتابة إلا بعد أن نكون قد تعلمنا مهارات الاستماع والحديث والسؤال والقراءة.
2.    الكتابة تتناول جانباً كبيراً من حياتنا، بل هي تتناول الحياة الإنسانية في جميع جوانبها المادية والمعنوية، فتربط الإنسان بماضيه، وتصوغ حاضره، وتخطط لمستقبله.
3.    بالكتابة نستطيعه عرض أفكارنا والتعبير عنها بوسيلة لا تنمحي على مر الأيام والسنين، وهي أكثر أمانة على النص من الحديث الشخصي، وتعمل على نقل المعلومة إلى أكبر عدد ممكن من الناس، وتسمح بالرجوع للمعلومات وقت الحاجة، وتسمح بتقديم جميع المعلومات بصورة تفصيلية واضحة، وإيصالها بفاعلية إلى الجمهور المقصود.
4.    الكتابة أيضاً هي أساس العمل الإعلامي، وتدخل في كل عناصره وأدواته ووسائله، مثل المقال الصحفي، والحوار الصحفي، والخبر، والتحقيق، والتقرير، وكذلك الكتابة الإذاعية بشتى أنواع وقوالب البرامج الإذاعية، والكتابة التلفزيونية بشتى أنواع وقوالب البرامج التلفزيونية، والفن الدرامي بشتى قوالب وتجلياته، المسرحية والسينمائية والإذاعية والتلفزيونية.
5.    لكل نوع من أنواع الكتابة تقنياته الخاصة، وقواعده المحددة، وعناصره الفنية، التي تميزه عن غيره من فنون الكتابة الأخر ى.


أولاً: التخطيط للكتابة المؤثرة

الكتابة المؤثرة هي رحلة ذات هدف، ولا بد لها من تخطيط وعمل ذهني يحدد مراحلها، ويصل بها إلى غاياتها.
وعملية التخطيط للكتابة المؤثرة تتضمن عدة خطوات أساسية، ومنها:
1. تحديد الأهداف: فكل نشاط اتصالي له أهداف محددة، فلا معنى لنشاط ليس له هدف ولا مقصد، ولذلك لا بد أن نسأل أنفسنا بوضوح قبل الإعداد للكتابة بسؤال: ماذا نريد ؟
2. تحديد الجمهور: الكتابة هي علاقة بين الكاتب والقاريء إذا كانت الصحافة، أو الكاتب والمستمع إذا كانت للإذاعة، أو الكاتب والمشاهد إذا كانت للتلفزيون، فلمن نكتب ؟ ومن هم هؤلاء الجمهور الذين نخاطبهم ؟ وما هي طبيعتهم وخصائصهم ؟
3. اختيار فكرة الموضوع: أهم معايير اختيار الفكرة هو مدى أهميتها بالنسبة إلى الجمهور، واتفاقها مع خبرة الكاتب، وملائمتها للبيئة المحيطة.
4. جمع المادة اللازمة: فنحن لا نكتب من فراغ، وإنما في إطار ما يتوفر لنا من معلومات، من مصادرها المختلفة، على هيئة حقائق، وشواهد، وأمثلة، وأرقام، وإحصائيات، ووسائل توضيحية كالصور، والجداول، والرسوم البيانية.
5. تحديد الأسلوب الأمثل للكتابة: مثل زاوية المعالجة، وتحديد قالب البناء الفني، والصياغة الأسلوبية والتحريرية، ثم المراجعة والتقويم.



ثانياً: القواعد العامة للكتابة الفعالة

1. الاكتمال: فالرسالة المكتملة هي الرسالة التي تجيب عن الأسئلة الستة المعروفة:
(من ؟ )، (متى ؟ )، ( ماذا ؟)، (أين ؟) ( لماذا ؟ )، ( كيف ؟).
2. الإيجاز: وهي المرحلة الوسط بين الاختصار المخل والتطويل الممل.
3. الدقة: وهي تعني الصواب والتحديد.
4. الموضوعية: مثل فصل الرأي عن الحقيقة، وتحقيق النزاهة والتوازن.
5. البساطة: فالكتابة البسيطة هي التي يسهل على الجماهير استيعابها وفهمها.
6. الوضوح: ويكون في الشكل والمضمون، علماً بأنه في حالة التعبير عن المعاني العميقة والأفكار المركبة فإن البساطة والوضوح ليسا مترادفين، ولا يكون حينذاك معناهما واحداً.
7. المناسبة: وهي موافقة اهتمامات المتلقي.
8. الإيجابية: وهي الروح الإيجابية التي يلمسها المتلقي.
9. التأكيد: وهو إبراز قوة المعاني ذات الدلالة، ولكن بحذر ودون تكلف.
10. تقنية الوسيلة: وهو توافق الكتابة مع المعايير التقنية للوسيلة الإعلامية، فالكتابة للصحافة تختلف عن الكتابة للتلفزيون وتختلف عن الكتابة للإذاعة.. وهكذا.


ثالثاً: الفكرة.. جوهر الإتصال

1.    لا يلزم بالضرورة أن تكون مفكراً عميقاً أو عبقرياً لكي تبتكر أفكاراً جديدة، يلزم فقط أن تكون مفتوح العينين والأذنين لكل ما يدور حولك.
2.    إن الناس الذين تلتقي بهم هم مصدر الكثير من الأفكار، ومن الضروري جداً لكل إنسان يسعى لابتكار أفكار جديدة وجيدة أن يعمق علاقاته مع الآخرين، ويستمع إلى تجاربهم وأحداث حياتهم.
3.    وسائل الإعلام والنشر هي أيضاً مصدر مهم جداً لابتكار الأفكار، من خلال الاستماع للمناقشات والأحاديث والندوات، ومشاهدة البرامج التلفزيونية، وقراءة الصحف والمجلات والنشرات والكتب والمصادر المطبوعة المختلفة، وأخيراً تأتي وسائل الإعلام الجديد بغزارتها وتنوعها وعرضها لكل ثقافات العالم.


أنواع الأفكار
الأفكار أنواع عديدة، ولكل نوع منها طريقته الخاصة في العرض والأسلوب المميز، والتعرف على هذه الأنواع يساعدنا ونحن نختار الأفكار التي سنقيم عليها بناءنا الكتابي، سواءاً للصحافة أو الإذاعة أو التلفزيون، ومن أهم أنواع الأفكار ما يلي:
1. فكرة العرض المباشر: وهي الفكرة المبسطة التي تعتمد على الجانب التقريري والتسجيلي، وتهدف إلى عرض الشيء أو المكان أو الحادث أو الوقائع أو القضايا..الخ.
2. الفكرة الوصفية: وهي فكرة شبيهة بفكرة العرض المباشر، وتتجه إلى المجالات ذاتها، ولكنها لا تكتفي بالرصد والتسجيل والنقل التقريري، وإنما تتجاوز ذلك إلى الوصف المتشرب بالفكر الإعلامي للكاتب، ونظرته الخاص، وزوايا المعالجة التي يختارها.
3. الفكرة النقدية: وهي الفكرة الإعلامية التي تستخدم روح النقد الصحيح، وتميز بين الخطأ والصواب، وتقول للمحسن أحسنت، وللمسيء أسأت.
4. الفكرة المقارنة: وهي فكرة عالية الكفاءة، شديدة الحساسية، تحتاج إلى عقلية إعلامية متمرسة وخبيرة ومثقفة، وتتمثل موضوعاتها في المقارنة بين زمانيين، أو عهدين، أو حادثتين، أو ثقافتين، أو تجربتين وهكذا.
5. الفكرة التاريخية: وهي الفكرة التي تتخذ من التاريخ وأحداثه وشخصياته وقضاياه ووثائقه وكتبه وأماكنه موضوعاً لها.
6. الفكرة التوجيهية: وهي الفكرة التي تتناول التوجيه والدعوة لعمل شيء محدد، كالمشاركة في برامج خدمة المجتمع، أو الحد من الاستهلاك في الماء أو الكهرباء على سبيل المثال، وهكذا
7. فكرة التنبؤ: وهي الفكرة القائمة على بحث النتائج المتوقعة التي لم تحدث بعد، ومآلات القضايا والأحداث والأفكار، وسيناريوهات المستقبل المحتملة، بافتراضاتها المختلفة.

 

* * *