Media Education

الفصل الأول : مهارة الحديث

أرسل إلى صديق طباعة PDF

مهارة الحديث: أحد مفاتيح نجاحك الإعلامي

1. نحن نفقد كثيراً من الوقت، والفرص، والمال، والصداقات، والعلاقات الاجتماعية، بسبب الحديث اللامبالي غير الدقيق، أكثر مما نفقده من خلال أي نشاط آخر من أنشطة حياتنا.
2. الطريقة التي نتكلم بها تدل علينا، أي تكشف عن جوانب شخصيتنا، وقيمنا وأخلاقنا، وذكائنا، أكثر مما توضحه طريقتنا في المشي أو الأكل أو اللبس أو القراءة.
3. وعندما نتحدث عن الإعلام والتأثير، فإننا في حاجة حقيقية لتعلم مهارة الحديث، حتى نتمكن من تحقيق اتصال ناجح مع الآخرين، وتحقيق هدفنا من الاتصال.
4. إن الحديث المنظم الذي يجري في مجال العمل، ومناقشات المتخصصين، والمناقشات التي تتم في الندوات والمحاضرات والمؤتمرات، والخطب والمناظرات، وفي قاعات الفصل، وفي المقابلات الصحفية، واللقاءات الإذاعية والتلفزيونية، في كل هذه الحالات لا بد لنا من التخطيط الجيد للحديث.

الموضوع الأول: تخطيط الحديث المنظم
التخطيط الجيد للحديث المنظم له ثلاثة مراحل:
* المرحلة الأولى: الإعداد للحديث.
* المرحلة الثانية: توجيه الحديث.
* المرحلة الثالثة: تقويم الحديث.

 

أولاً: مرحلة إعداد الحديث

وتشمل هذه المرحلة مجموعة من الخطوات الآتية:
1. تحديد الهدف من الحديث: بالإجابة على سؤال واضح، لماذا نتحدث ؟.
2. تحديد موعد إلقاء الحديث: لضمان الاستعداد النفسي والعقلي لجميع الأطراف.
3. اختيار المكان المناسب: فكل نوع من الحديث له مكان مناسب يختلف عن الآخر.
4. تحديد نوعية الجمهور: فهي تفيدنا في كل جوانب الحديث.
5. اختيار مادة الحديث: فلا نتحدث إلا في الموضوع الذي نعرف عنه الكثير، وتكون معلوماتنا صحيحة وجديدة وصادقة وكافية، ومتصلة بالموضوع الرئيسي.

 

ثانياً: مرحلة توجيه الحديث

وتتضمن هذه المرحلة جوانب عديدة:
1. الثقة بالنفس.
2. التعبيرات المبهجة للوجه.
3. المظهر الجيد والملبس المناسب.
4. حسن الاستهلال.
5. العرض المنظم والمناسب.
6. الاهتمام بالمستمع والحرص على اجتذابه بصرياً.
7. استخدام اللغة المناسبة والسرعة المناسبة للحديث.
8. التركيز على عملية تنظيم الوقت.
9. تحديد الحديث بنقاط محددة وتكرارها للمستمعين.
10. البدء بملخص سريع للنقاط التي سوف تناقشها.
11. البدء بنقاط الإتفاق.
12. تجنب التطويل.
13. استخدام الجمل القصيرة.
14. الخاتمة الجيدة التي تبلور الموضوع.

 

ثالثاً: مرحلة تقويم الحديث

عملية التقويم يجب أن تكون مرافقة للحديث منذ أول مرحلة الإعداد، ثم أثناء الحديث، من خلال رجع الصدى، وبعد الحديث بإعادة الاستماع إليه، أو بالاستماع إلى ملاحظات المستمعين، وبالتالي التعرف على الإيجابيات والسلبيات.


الموضوع الثاني: سمات المتحدث الناجح

يتمتع المتحدث الناجح بثلاثة أنواع من السمات:
أولاً: السمات الشخصية.
ثانياً: السمات الصوتية.
ثالثاً: السمات الإقناعية.

أولاً: السمات الشخصية للمتحدث الناجح
1. الصدق: فالمتحدث الصادق هو الأكثر تأثيراً في مستمعيه.
2. الموضوعية: وهي العدالة في الحكم على الأشياء، والوقوف إلى جانب الحق.
3. الوضوح: بأن تكون اللغة بسيطة والمادة منظمة ومتسلسلة منطقياً.
4. الدقة: وهو التأكد أن الكلمات التي تستخدمها تؤدي إلى المعنى الذي تقصده بعناية.
5. الحماس: وهو أن تكون تواقاً للحديث عن موضوعك، فتبدو حيوياً نشطاً متفاعلاً.
6. القدرة على التذكر: وتعني حضور الذهن أثناء الحديث.
7. الاتزان الانفعالي: أن يكون المتحدث متحكماً في انفعالاته.
8. المظهر: يعكس المظهر مدى رؤية المتحدث لنفسه والطريقة التي ينظر بها الآخرون إليه.
9. القدرة على التعبير الحركي: وهي التي تسمى لغة الجسد، ولها أثر كبير جداً في نجاح الحديث.


ثانياً: السمات الصوتية للمتحدث الناجح
1. النطق بطريقة صحيحة.
2. وضوح الصوت.
3. تنويع سرعة الحديث.
4. استخدام الوقفات.

ثالثاً: السمات الإقناعية
الإقناع هو كسب تأييد الأفراد لرأي أو موضوع أو وجهة نظر معينة، وذلك عن طريقة تقديم الأدلة والبراهين المؤيدة لوجهة النظر، بما يحقق الاستجابة لدى الأفراد.
والمقدرة الإقناعية لدى المتحدث الناجح تتضمن مجموعة من السمات وهي:
1. القدرة على العرض والتعبير.
2. القدرة على التحليل والابتكار.
3. القدرة على الضبط الانفعالي.
4. القدرة على تقبل النقد.


الموضوع الثالث: مستلزمات الحديث المؤثر

يمكن تحديد مستلزمات الحديث المؤثر في إطار ثلاثي الأبعاد يتضمن ما يلي:
أولاً: مستلزمات متعلقة بالمتحدث.
ثانياً: مستلزمات متعلقة بجمهور المستمعين ويضعها المتحدث في اعتباره.
ثالثا: مستلزمات متعلقة بالبناء اللغوي للحديث.

أولاً: المستلزمات المتعلقة بالمتحدث
1. الاستهلال الجديد والختام الجيد.
2. استخدام أكبر قدر ممكن من الحواس.
3. السيطرة على دفة الحديث.
4. تعلم حسن الاستماع.
5. تجنب تقليد الآخرين.
6. الحرص على رجع الصدى.
7. الاتجاه الطيب نحو الجمهور.
8. الحرص على التلقائية.
9. الإقرار والاعتراف بالخطأ.


ثانياً: مستلزمات متعلقة بالجمهور يضعها المتحدث في اعتباره
1. معرفة اتجاهات المستمعين وميولهم تجاه الفكرة أو الموضوع.
2. البدء بنقاط الاتفاق.
3. معالجة الأفكار المستترة.
4. احترام آراء الآخرين.
5. اجعل الآخر يشعر بأهميته.
6. دع الآخر يشعر أن الفكرة فكرته.
7. إسأل الآخر بدلاً من إلقاء الأوامر.
8. لا تجادل.
9. توسل بالرفق واللين.

ثالثاً: مستلزمات متعلقة بلغة البناء المنطقي للحديث
1. دعم الجوانب الإيجابية لدى الآخر.
2. عدم الاستطراد.
3. حشد وسائل التأثير المختلفة.
4. تنويع طرق المعالجة.
5. تجنب الأخطاء أو السقطات المنطقية، مثل الخلط بين الرأي والحقيقة، أو التعميم، أو التسرع في إصدار الأحكام، أو عرض الأدلة في غير سياقها.. الخ.


الموضوع الرابع: المداخلة التلفزيونية

أفضل نصيحة للمداخلة التلفزيونية عبر الهاتف للمشاهد العادي هو أن تكون المداخلة مكتوبة، ومن الأفضل التخطيط لها بحيث تكون حسب الخطوات التالية:
1. الإعداد للمداخلة، وأن يكون لديك بحق شيء تريد أن تقوله. وفي موضوع يهمك فعلاً، وتعرف فيه الكثير.
2. كتابة المداخلة بحيث تكون في حدود 70 - 100 كلمة، بحيث تستغرق قراءتها دقيقة واحدة فقط، ويفضل أن تكون في نقاط.
3. الاتصال بالبرنامج، وتعريف نفسك لمسؤول الاتصالات بذكر الاسم ومكان الإقامة.
4. كتم صوت التلفزيون نهائياً، واستماع الصوت عبر سماعة الهاتف.
5. الاستعداد النفسي للدخول في الحوار مع المذيع على الهواء.
6. عندما يوجه المذيع حديثه إليك إبدأ بتحية مختصرة جداً مثل: السلام عليكم، أحييك يا أستاذ ( فلان ) وأحيي ضيفك الكريم. ويفضل ذكر اسم المذيع لأن هذا يدعم مداخلتك أكثر.
7. ابدأ بعد ذلك المداخلة بقولك: " مداخلتي ألخصها في النقاط التالية "، واقرأ أو تحدث بطريقة تلقائية واضحة ومنسجمة مع (أجواء) البرنامج، ( ومسار ) الحديث بين المذيع وضيوفه.
8. اختم المداخلة بالإشارة إلى انتهائها بقولك مثلا: هذه مداخلتي وآمل منكم التعليق عليها.. وشكراً لكم.

*    *    *

 


 

أنشطة مقترحة

أولاً: تسجيل حديث عبر جهاز الهاتف المتنقل لمدة محدودة لا تزيد على دقيقتين، لعرض فكرة واحدة بشكل واضح ومفيد.
ثانياً: المشاركة بمداخلة تلفزيونية مفيدة، في أحد البرامج التلفزيونية المباشرة على القنوات الفضائية.

*    *    *