Media Education

الفصل الرابع : كيف تكون منتجاً للمحتوى الإعلامي ؟

أرسل إلى صديق طباعة PDF

كيف تكون منتجاً للمحتوى الإعلامي ؟

1.    إن الاتصال عملية مكونة من عدة عناصر، كما تم توضيح ذلك في الفصول الأولى.
2.    من أفضل النماذج التي توضح عناصر عملية الاتصال نموذج ( لازويل ) المكون من خمسة أسئلة:
1    من ؟
2    يقول ماذا ؟
3    بأية وسيلة ؟
4    لمن ؟
5    وبأي تأثير ؟


3.     من المهم أن تبقى هذه الأسئلة المعبّرة عن عملية الاتصال حاضرة في ذهن منتج المحتوى الإعلامي.
4.    يجب على منتج المحتوى الإعلامي معالجة كل عنصر بحيث يكون عاملاً فعالاً في نجاح عملية الاتصال.
5.    سنقوم بتوزيع بعض الإرشادات والتوجيهات المقترحة، حسب الأسئلة الخمسة، لتمثل إشارات وملامح أساسية لتعزيز عملية الاتصال، وإنتاج المحتوى الإعلامي الناجح.


أولاً: من ؟ وهي العناصر المرتبطة بشخصية ( المرسل وصانع المحتوى )

1    حدّد أهدافك بدقة، وكن واعياً تماماً بالهدف الذي تريده، وترغب فيه، وتسعى إليه.
2    تدرّب على مهارات التواصل كمهارة القراءة، ومهارة الاستماع، ومهارة السؤال، ومهارة التحدث، ومهارة الكتابة.
3    تدرّب على مهارات التفكير العليا وهي: حل المشكلات، واتخاذ القرار، والتفكير الناقد، والتفكير الإبداعي.
4    تدرّب على المهارات التقنية والفنية الخاصة بالوسيلة الإعلامية التي تستخدمها.
5    كن واضحاً في الإفصاح عن هويتك والتعريف بنفسك، لأن العملية الاتصالية الصادرة من مصدر مجهول لا تحظى بالثقة الكافية، ولا تعطي الأثر الفعّال.
6    كن واثقاً من نفسك فهذا سيولد الثقة فيما ستقوله أو تفعله.
7    يجب أن يكون لديك قدر جيد من المعرفة في الموضوع، فلا تقول ما لا تعرفه، ولا تنقل مضموناً لا تفهمه.
8    يجب أن يكون اتجاهك نحو الموضوع إيجابياً ليكون الاتصال فعّالاً، فإذا لم يؤمن المصدر بصدق ما يقوله ويقتنع به، يصبح من الصعب عليه أن يقنع الآخرين.
9    يجب أن يكون اتجاهك تجاه المتلقي والجمهور اتجاهاً إيجابياً، فحين يدرك المتلقي أن المصدر يحترمه ويتعاطف معه يصبح أقل انتقاداً لرسائله، ويزداد احتمال تفهمه واستيعابه للرسائل المقدمة.
10    احرص على بناء مصداقيتك لدى جمهورك بأن تكون خبيراً في موضوعك، مطّلعاً على تفاصيله، تنقل الرسائل بأمانة وبدون تحيّز.
11    كن جذاباً، قريباً من الجمهور، في النواحي النفسية والاجتماعية، وابنِ معهم جسوراً من الود والألفة، وساعدهم على التخلص من القلق والضغط والتوتر وعدم الأمان.


ثانياً: يقول ماذا ؟ وهي العناصر المرتبطة بمضمون ( الرسالة والمحتوى )

1    الرسالة هي المضمون والمحتوى الذي يصنعه المرسل ليعبّر عن أهدافه، فهي العبارات التي تقال، والمعلومات التي تقدم، والاستنتاجات التي نخرج بها، والأحكام التي نقترحها.
2    اختر الرسالة التي تتفاعل مع اهتمامات المتلقي وتستجيب لمصالحه.
3    يجب أن تكون الرسالة واضحة وبسيطة ومفهومة، قابلة للمشاهدة، أو قابلة للقراءة، أو قابلة للاستماع.
4    لتكن رسالتك واقعية، تعبّر عن الواقع، وتجنب استخدام التجريد، سواءاً في الأحداث أو الظروف أو المواقف.
5    لتكن الرسالة قابلة للتحقق، وتشتمل على جمل وعبارات عملية، يمكن اختبارها والتأكد منها في الواقع.
6    استخدم وسائل تأثير عاطفية تخاطب المشاعر والقيم والعواطف والأحاسيس.
7    استخدم وسائل إقناع عقلية بالأدلة والشواهد والمنطق.
8    لتكن الرسالة ذات نتائج واضحة تبيّنها للمتلقي، ولا تكن مضمرة وضمنية.
9    استخدم المصادر الموثوقة للنقل عنها، مع الإشارة إليها بوضوح بأنها مصدر المعلومات.
10    احرص على العناية بحقوق الملكية الفكرية واحترامها وعدم انتهاكها.
11    تذكر أن أهم عناصر الرسالة وأكثرها قبولاً للفهم والتلقي هي المواد التي تبدأ بها الرسالة     ثم المواد التي تأتي في النهاية، بينما التي تأتي في الوسط هي الأقل أهمية.
12    كّرر الرسالة للحصول على أفضل تأثير، ولكن مع تنويع الشكل، والوسيلة، وطريقة الطرح والمعالجة.


ثالثاً: بأية وسيلة ؟ وهي العناصر المتعلقة بنوعية ( الوسيلة وتقنياتها )

1    الوسيلة هي الوعاء الذي يحمل الرسالة ويؤثر فيها، فإما أن يزيد أو يقلل من فعاليتها.
2    الوسيلة إما أن تكون نصاً مكتوباً في جريدة أو مجلة، أو منتدى الكتروني، أو مدونة، أو صحيفة الكترونية... إلخ.
وإما إن تكون صوتاً في إذاعة أرضية أو رقمية أو فضائية، أو وسائل البث الشخصية على الإنترنت... إلخ.
وإما أن تكون صورة تلفزيونية متحركة ملوّنة في قناة فضائية، أو تلفزيون تفاعلي أو أرضي، أو مقاطع فيديو في الإنترنت، أو الهاتف الجوال... إلخ.
3    اختر الوسيلة التي تتناسب مع الرسالة والفكرة والمضمون، والهدف الذي تسعى لتحقيقه.
4    اختر الوسيلة التي تتناسب مع الجمهور المستهدف، وعاداته الاتصالية، وطريقة تعرضه للوسيلة، وتفاعله معها، وتأثيرها عليه.
5    اختر الوسيلة التي تتناسب مع قدراتك ومهاراتك واهتماماتك، وإمكانياتك المادية.
6    اختر الوسيلة التي تتناسب مع عامل الوقت، إذا كان الوقت مهماً وفعالاً بالنسبة للموضوع والفكرة والهدف.
7    اختر الوسائل المكتوبة التي تتعامل مع النصوص التحريرية لتوصيل الرسائل الصعبة والمعقدة، فهي الأفضل في هذا المجال.
8    اختر الوسائل الصوتية للرسائل البسيطة السهلة التي تتطلب تنشيط الخيال.
9    اختر التلفزيون ومقاطع الفيديو لعرض الرسائل البسيطة السهلة، لأنها أفضل وأسهل تذكراً، وذات إمكانيات أكبر، حيث تجمع الرؤية والصوت والحركة واللون، وتكبير الأشياء الصغيرة، وأنواع الحركات والمؤثرات البصرية والصوتية.
10    تذكر أن التلفزيون هو أكثر الوسائل فعالية في تغيير الاتجاهات، ثم الإذاعة ثم الوسائل المكتوبة.


رابعاً: لمن ؟ وهي العناصر المتعلقة بالطرف الآخر وهم (المتلقي - الجمهور)

1    المتلقي هو أهم حلقة في عملية الاتصال، والجمهور هو أهم عنصر في صناعة الإعلام.
2    حدّد جمهورك وتعرّف عليهم، وحدّد ما هي خصائصهم السكانية، مثل العمر، والنوع، والتعليم والدخل، والوضع الاجتماعي، والانتماء الديني، وما هي خصائصهم النفسية مثل المشاعر، والسلوك، والآراء، والقلق، والانفتاحية، والثقة بالنفس ؟ وما هي البيئة الإعلامية التي يعيشون فيها ؟ والوسائل الإعلامية والتقنية التي تناسبهم ؟ ما هي اتجاهاتهم، وعاداتهم، ودوافعهم، واهتماماتهم، وحاجاتهم، وخصائصهم الشخصية والنفسية والإقناعية ؟
3    لا تطلب من الناس أن يفهموك ويتفاعلوا معك قبل أن تبذل قصارى جهدك لمحاولة فهمهم أولاً، فهذا التفاهم المشترك هو الخطوة الأولى للتواصل.
4    حدّد المضمون الذي يناسب جمهورك، ويلبّي احتياجاتهم الحقيقية.
5    اختر الوسيلة التي تناسب جمهورك، دون تحميلهم جهداً أو تكلفة إلا في الحد الأدنى.
6    استخدم الكلمات والتعابير والصور المألوفة للجمهور، وحاول إقامة روابط إيجابية معهم منذ بداية التفاعل الاتصالي.
7     تذكّر أن الجمهور يختلف بحسب موقفه من الرسالة الإعلامية، فهناك الجمهور المؤيد، والجمهور المعارض، والجمهور الذي لم يتخذ موقفاً.
8     تذكّر أن الجمهور يختلف بحسب سرعة وسهولة إقناعه والتأثير فيه، فهناك الجمهور الحسّاس، سريع الاقتناع والتأثر مثل الأطفال، وهناك الجمهور الناضج، الذي لا يستسلم لوسائل الإعلام، ويتمتع بالوعي الإعلامي، وهناك الجمهور اللامبالي، وهو الذي يتعامل مع الرسائل الإعلامية بإهمال تام ولا مبالاة.


خامساً: بأي تأثير ؟ وهي الأسئلة التي تعالج (النتيجة - الأثر - رد الفعل - رجع الصدى)

1    الأثر هو نتيجة الاتصال، وهو الهدف من هذه العملية.
2    حدّد ما هو الغرض والوظيفة من هذه العملية الإعلامية، هل هي نقل الأخبار، أم تقديم المعلومات، أم الترفيه، أم الإعلان والترويج ؟
3    حدّد ما هو مجال التأثير الذي تتوقع أن تعمل فيه رسالتك، هل هو المعرفة والإدراك والفهم، أم الاتجاهات والقيم، أم السلوك والتصرف ؟
4    اختبر إحساسك الشخصي تجاه رسالتك، ومدى فاعليتها وتأثيرها.
5    تأكد من وصول رسالتك، ومدى فهم الجمهور لها واستيعابهم لمضمونها.
6    تعرف على كيفية استقبال الجمهور لرسالتك، وكيفية إدراكه وتفسيره لها، وكيف سيتصرف بإزائها، وهل سيتفاعل معها، ويقبل عليها، أم سيقطع الاتصال ولن يكرر التواصل ؟
7    قم بقياس رجع الصدى، سواءاً أكان ذلك كمياً أم نوعيا، سلبياً أم إيجابياً، فورياً أم مؤجلاً.
8    هل تحقق الهدف من هذه العملية الاتصالية ؟
9    راجع نفسك مع مضمون رسالتك وأثرها ونتائجها، وهل تنسجم وتتوافق مع أخلاقك وقيمك ومبادئك ؟


 

أنشطة مقترحة

أولاً: البحث عن مفهوم المحتوى المنتج من المستخدمين ( UGC: User-generated content) ومدى أهميته في مجال الإعلام في السنوات الأخيرة، والدور الكبير الذي يزداد أهمية في السنوات القادمة، وهو يمثل فرصة كبيرة للمشاركة بفعالية في صناعة الإعلام الجديد في العالم المعاصر.

ثانياً: إنتاج محتوى إعلامي صوتي أو مرئي أو مكتوب، والقيام بنشره عبر وسائل الإعلام الجديد في شبكة الانترنت.

* * *