Media Education

الفصل السابع : أخلاقيات الإعلام

أرسل إلى صديق طباعة PDF

أخلاقيات الإعلام


أولاً: مفهوم الأخلاقيات المهنية

الأخلاقيات المهنية هي مجموعة القيم والمعايير، التي يعتمدها أفراد مهنة ما، للتمييز بين ما هو جيد وما هو سيء، وبين ما هو صواب وما هو خاطيء، وبين ما هو مقبول أو غير مقبول، فهي تمثل مفهوم الصواب والخطأ في السلوك المهني، ولتحقيق ذلك يتم وضع ميثاق، يبين هذه القيم والمعايير والمباديء وقواعد السلوك والممارسة.


ثانياً: فوائد المواثيق الأخلاقية

1. المواثيق الأخلاقية توفر إحساساً بالذاتية المهنية، وتشير إلى نضج المهنة.
2. الميثاق الأخلاقي يتيح للجماعة المهنية أن تعرف نفسها، ويخبر الممارسين للمهنة من هم ؟ وماذا يجب أن يقوموا به ؟
3. الميثاق الأخلاقي يساهم في تشكيل صورة واضحة عن ممارسي المهنة، ويحدد ما يتوقعه منهم المجتمع.
4. الميثاق الأخلاقي يساعد على تحسين مستوى الأداء المهني، وتعزيز الإحساس الداخلي بالانتماء للمهنة، والحرص على كرامتها وصورتها لدى المجتمع.


ثالثاً: من يقوم بوضع المواثيق الأخلاقية الإعلامية ؟

غالبية المواثيق الأخلاقية الإعلامية يقوم بصياغتها الإعلاميون أنفسهم، من خلال تجمعاتهم المهنية المختلفة، وذلك لتحقيق الأهداف الآتية:
1. تحسين نوعية المضمون الذي تقدمه وسائل الإعلام.
2. مواجهة أزمة المصداقية.
3. تجنب إصدار قوانين تؤثر على حرية الإعلام.
4. تحسين صورة وسائل الإعلام أمام الجمهور.


رابعاً: نماذج من موضوعات المواثيق الأخلاقية الإعلامية

أ. مسؤولية وسائل الإعلام نحو المجتمع:
1. حرية الرأي والتعبير.
2. حرية الصحافة.
3. حق الجمهور في المعرفة والحصول على المعلومات.
4. حق وسائل الإعلام في الحصول على المعلومات ونشرها.
5. واجب وسائل الإعلام في التغطية الشاملة والمتكاملة للأحداث.
6. الجودة النوعية للمعلومات المقدمة للجمهور.
7. الموضوعية وعدم التحيّّز.
8. العدالة.
9. التوازن.
10.الأمانة.
11. عدم تشويه المعلومات.
12. عدم إساءة تقديم الصورة والمعلومات.
13. أهمية المعلومات للجمهور.
14. عدم الخداع في أساليب المعلومات واستخدام العناوين والصور.
15. الدقة.
16. التصحيح، وهو التزام الوسيلة بذاتها بتصحيح المعلومات الخاطئة، وهو يختلف عن حق الرد.
17. الفصل بين الخبر والرأي.
18. التعليق العادل على الأحداث.
19. احترام حقوق كل الأطراف في التعبير عن آرائها.
20. العرض المتوازن لآراء الأطراف المختلفة.
21. احترام حق النقد.
22. عدم التصوير النمطي لأي اتجاه فكري، أو سياسي، أو جماعة عرقية، أو دينية.
23. الدفاع عن مصالح المجتمع.
24. عدم التأثير على سلطات القضاء.
25. عدم محاكمة المتهم بواسطة الرأي العام.
26. احترام قاعدة أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته.
27. نشر أحكام البراءة.
28. عدم تمجيد الجريمة أو الدعوة إليها، أو تشجيع العنف أو المخدرات.
29. احترام القيم العامة للمجتمع.
30. عدم نشر ما يشكل إساءة للذوق العام.

ب. مسؤولية وسائل الإعلام نحو الدولة:
1. احترام النظام والدستور والقانون.
2. احترام مؤسسات الدولة.
3. حماية الأمن القومي.
4. عدم نشر المعلومات السرية التي يشكل نشرها ضرراً بالمصلحة العامة.

ج. مسؤولية وسائل الإعلام نحو الأفراد:
1. احترام حق الخصوصية.
2. عدم انتهاك حرمة الأماكن الخاصة، أو الملكية الخاصة.
3. عدم نشر معلومات عن حياة الإنسان الخاصة بدون موافقته.
4. عدم استخدام أجهزة التنصت والتصوير الدقيقة.
5. عدم البحث في الأوراق الخاصة للشخص أو الوثائق أو ملفاته الإلكترونية بدون موافقته.
6. عدم وضع الأشخاص تحت ضوء زائف، مثلاً إظهار صورة شخص (بشكل عشوائي) أثناء الحديث عن مروجي المخدرات.
7. احترام الكرامة الإنسانية للفرد.
8. عدم الإساءة إلى الإنسان أو سمعته.
9. تجنب السب والقذف.
10. تجنب ما يمكن أن يزيد معاناة الأشخاص أو آلامهم، أو يسبب لهم ضرراً مادياً أو معنوياً.
11. احترام حق الأفراد في الرد على ما ينشر عنهم.

د. أخلاقيات العلاقة مع المعلنين:
1. حظر تدخل المعلنين في شؤون التحرير، أو التأثير على القرارات التحريرية.
2. الفصل بين الإعلانات والتحرير، والتمييز بوضوح بين الإعلانات والمادة التحريرية.
3. عدم تجاوز النسبة المتعارف عليها دولياً للإعلانات على حساب المادة التحريرية.
4. عدم قيام الصحفيين بالعمل في مجال الإعلانات.


خامساً: الالتزام بالمواثيق الأخلاقية الإعلامية

إن المواثيق الأخلاقية لا يلتزم بها كثير من الإعلاميين، ولذلك تظل مجرد نصوص جامدة، وذلك لأنه ليس هناك عقوبات يتعرض لها الإعلامي الذي لا يلتزم بهذه الأخلاقيات، أو ينتهكها، ولذلك توصف المواثيق الأخلاقية، بأنها
( بدون أنياب )، وأنها قليلة الأهمية، وبالرغم من المحاولات التي بذلت للبحث عن وسائل لتوقيع عقوبات على عدم الالتزام بالأخلاقيات إلا أنها تظل عقوبات لا قيمة لها، ولا تؤدي إلى الإلتزام بالأخلاقيات.

* * *


 

أنشطة مقترحة وأسئلة للنقاش

أولاً: الاطلاع على بعض المواثيق الأخلاقية للإعلام، واستعراض بنودها وموادها لمعرفة الواجبات والأخلاقيات التي يجب على وسائل الإعلام أن تلتزم بها، لأن معرفة المتلقي للمواثيق الأخلاقية للإعلام تمثل المقياس الذي يقيس به أداء الوسيلة الإعلامية ومدى التزامها، ويبتعد بذلك عن التفكير الخاطيء الذي يفترض بشكل غير صحيح أن مالك الصحيفة له أن ينشر فيها ما يشاء، وأن مالك القناة الفضائية له أن يعرض فيها ما يشاء بدون أي ضوابط وأي التزامات وأي أخلاقيات... !!

ثانياً: التفكير باقتراحات لحل مشكلة عدم التزام بعض وسائل الإعلام بالمواثيق الأخلاقية، فنحن مثلاً نلاحظ أن وسيلة الإعلام التي تعتدي على شخص معين بذاته يستطيع مقاضاتها لدى الجهات الرسمية ويحصل بذلك على حقه المادي والمعنوي، بينما تظل قضية انتهاك أخلاقيات الإعلام التي لا تتعلق بشخص معين بذاته بدون حل واضح حتى الآن. فماذا تقترح من وجهة نظرك لمعالجة حالات انتهاك المواثيق الأخلاقية للإعلام ؟